مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
تعرف المؤسسة باسم (مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ) و قد تم إشهارها عام 1989 في القاهرة بمبادرة من الأستاذ عبد العزيز سعود البابطين ، و هي مؤسسة ثقافية خاصة غير ربحية تعنى بالشعر دون سواه من الأجناس الأدبية ، و على هذا فقد تم اعتماد النظام الأساسي للمؤسسة
تعرف المؤسسة باسم ( مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية) و قد تم إشهارها عام 1989 في القاهرة بمبادرة من الأستاذ عبد العزيز سعود البابطين ، و هي مؤسسة ثقافية خاصة غير ربحية تعنى بالشعر دون سواه من الأجناس الأدبية ، و على هذا فقد تم اعتماد النظام الأساسي للمؤسسة على النحو التالي :
جلسة الاختتام: خطوة إلى الأمام، مناهج ثقافة السلام
رئيس الجلسة
السيد رئيس محكمة العدل الدولية، عبد القوي أحمد يوسف
المتحدثون
معالي السيدة ماريا فرناندا إسبينوسا غارسيس، رئيسة الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
السيد عبدالعزيز سعود البابطين، رئيس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، الكويت
معالي رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم
فخامة رئيسة جمهورية مالطا السابقة، السيدة ماري لويز كوليرو
فخامة رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فوستن أركانج توادارا
فخامة رئيس تركيا السابق، عبدالله غل
معالي ممثل رئيس الجمهورية التونسية، حسان العرفاوي
معالي المبعوث الخاص لرئيس جمهورية ليبيريا، لورنس كونملا
السيد رئيس تحالف الإصلاح والإعمار، جمهورية العراق، عمار الحكيم
سعادة سفير جمهورية العراق لدى مملكة هولندا، هشام العلوي
كلمة الختام
السيد رئيس جامعة لايدن، كارل ستولكر

كلمة السيد رئيس محكمة العدل الدولية
عبد القوي أحمد يوسف
أصحاب السعادة،
السيدات والسادة،
مساء الخير،
نيابة عن محكمة العدل الدولية، أودُّ أن أرحب بمنظمي المنتدى والمشاركين الحضور في قصر السلام الذي يؤمه معظم الباحثين عن السلام والعدل لحل مشاكلهم بسلام بواسطة القانون.
وتعد محكمة العدل الدولية الجهاز العدلي الرئيس التابع للأمم المتحدة، ولهذا فإن مهمتها هي السلام والعدالة، وهو موضح من خلال اللوحة الكبيرة المعلقة في القاعة الرحبة بالمحكمة، حيث رسمها الفنان الفرنسي (ألبرت بينار)، ولابد أن الحضور الذين زاروا القاعة هذا الصباح شاهدوها على يسار الجدار تحت عنوان: «السلام والعدل». فهذه اللوحة الباهظة التي تقدر بمئات الآلاف تمثل إسهام الثقافة والعمل الثقافي في عملية السلام من خلال الفن، والموسيقى، والرقص، والأدب، وفوقها جميعًا الثقافة.
إن التعبير عن ثقافة السلام -وهو موضوع المنتدى- يذكرني بمهامي السابقة مع منظمة اليونسكو، حيث تم خلالها عمل الكثير للترويج لثقافة السلام عبر العالم وفقًا لدستور المنظمة.
وتعلمون أن دستور اليونسكو تضمن إشارة إلى ذلك، وأقتبس منها: «السلام يجب أن يتحقق من خلال التعاون الأخلاقي والفكري والتضامن بين الناس».
إن التعليم هو أساس التضامن بنوعيه الفكري والأخلاقي، لكنه يكون أكثر صلابة في التضامن الفكري؛ أما الجهل فإنه يثير الشك في الآخرين؛ الجهل في كيفية مساهمة التراث بالمشاركة وتقاسم القيم، وكالجهل في كيفية تفاعل التراث والحضارة؟ وكيفية تعلمهما وأخذهما من بعضهما بعضًا.
وإن الاستياء أو سوء الفهم بين شعوبنا يقود إلى عدم التعاون، والجهل نقيض التضامن الفكري، ولهذا فإن للثقافة أهمية كبرى. ولأعطيكم مثالًا على ذلك: فقد أشارت بعض التقارير مؤخرًا إلى أنه في إحدى مؤسسات البحث الأمريكية تم طرح السؤال التالي على ثلاثة ألاف أمريكي، والسؤال هو: هل يجب أن تدرج الولايات المتحدة الأرقام العربية في مناهجها الدراسية؟
وكانت نسبة (65%) من الإجابات «لا». فالقائمون على الاستبيان لم يخبروهم أن الأرقام التي يستخدمونها يوميًّا في هواتفهم والتي يحملونها طيلة الوقت، هي أرقام عربية، ربما كان على القائمين بالاستبيان أن يبينوا لهم أن العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي هو مخترع علم الجبر الذي يُستخدم في عالم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي الآن، وقد اشتُق المصطلح «خوارزم» من اسمه. وهنا فقط من خلال التعليم والتفاعل بين الحضارات يمكن التغلب على هذا التعصب.
أما التضامن الأخلاقي، فهو مفهوم لا يضلل فقط، بل يستلزم أيضًا العدالة والمساواة والتشارك في القيم والأخلاق المجتمعية على المستوى المحلي أو العالمي. كما أنه يستلزم أيضًا التعامل بالمساواة مع الآخرين سواء أكانوا أفرادًا، أم جماعات، أم أُممًا. وإنه يلقي الضوء على أهمية اتباع أسس العدل والمساواة في معالجة الخلافات سواء أكانت تخص الأفراد أم الدول.
وهكذا فإن نظامًا من العدل يرتكز على التضامن القانوني والأخلاقي وعلى التعاون هو نظام عادل، وسلطته تُلهم ببعث الثقة في نفوس كل من يريد استخدامه.
ومن الممكن أن يؤدي هذا النظام دورًا مهمًّا في السلام والتناغم بين الناس.
ومن الأمثلة على ذلك من أروقة محكمة العدل الدولية: كان في أمريكا اللاتينية دولتان متنازعتان هما غواتيمالا وبيلزكان، فلديهما خلافات على الحدود البرية والبحرية بينهما لأكثر من مئة عام، وقررتا أن تضعا سؤالًا لمواطنيهما في استفتاء نُظم في كلا الدولتين.
والسؤال هو: هل توافق على أن أي ادعاء من قبل غواتيمالا حول أحقيتها في حدود بحرية أو برية يجب أن تسلم إلى محكمة العدل الدولية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع؟ وأن المحكمة هي صاحبة القرار النهائي في تقسيم الحدود والأراضي الخاصة بهاتين الدولتين؟
وإنني آمل أن تضع الدول في العالم السؤال نفسه بدلًا من اللجوء إلى الحرب لحل النزاعات، وليس لدي شك بأن الناس سيختارون السلام دون الحرب.
ولقد أعطى شعبا البلدين إجابات إيجابية حاسمة، وهذا يجعلنا نشعر بالفخر في محكمة العدل الدولية. وهو يظهر أن الإيمان والثقة بالقانون والأسلوب الذي اتبعناه لحل هذا النزاع وإحلال السلام بين الدول ومساعدتها، هو رمز للتضامن الأخلاقي والتعاون بين الأمم للعمل على حل هذه المشكلة من خلال التعاون والتضامن.
سوف أنهي هذه الملاحظات المختصرة بالرجوع إلى أهمية تعليم ثقافة السلام، وسوف أقتبس أيضًا مقطعًا في الصفحة الأخيرة من دستور اليونسكو، وأنا متأكد أنكم جميعًا على دراية به، ونصه: «بما أن الحرب تبدأ في عقول الرجال فإنه في عقول الرجال يجب أن تشيد حصون السلام».
وشكرًا لكم..

كلمة معالي رئيسة الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
ماريا فرناندا إسبينوسا غارسيس
(مشاركة بإلقاء الكلمة عبر البث المرئي المباشر)
أصحاب السعادة،
الزملاء والأصدقاء،
السيدات والسادة،
يسعدني أن أبعث بهذه الرسالة إلى المشاركين في المنتدى العالمي لثقافة السلام المنعقد في مدينة لاهاي.
دعوني أبدأ بالتعبير عن تقديري للسيد عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مجلس أمناء «مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية» لحشده الجهود في إقامة هذا المنتدى، ونعدُّهُ بطلًا من أبطال ثقافة السلام.
ونحن نحتفل بالذكرى العشرين للإعلان العالمي لمنظمة الأمم المتحدة وبرنامج العمل حول ثقافة السلام يجب أن نتذكر جهود مؤسسات الأمم المتحدة وما جاء في دستورها: «بما أن الحرب تبدأ في عقول الرجال فإنه في عقول الرجال يجب أن تشيد حصون السلام»، (وعلي أن أضيف هنا النساء أيضًا) يجب بناء مفاهيم الدفاع عن السلام.
السلام هو محور وأساس الحوار الجاري على كافة المستويات لتحقيق الأهداف في هذا الوقت المليء بالتحديات والأزمات عمومًا، وفي العراق واليمن خصوصًا، فإنهما بحاجة إلى الحوار أكثر من أي وقت مضى. فنحن على عتبات نقطة خطيرة - نقطة اللاعودة - حيث تزداد الصراعات والأزمات وتتراجع المكاسب التي حققناها خلال العقود الماضية. وقد أدى ذلك إلى إحداث ضرر كبير بالنظام الأمني العالمي وأصبح من الضروري التحول إلى مرحلة إطفاء الحرائق والتركيز على إذكاء ثقافة الوئام من خلال نشر ثقافة السلام والتعايش والحوار البناء.
يجب أن نعمل على بذل المزيد من الجهد لتحقيق السلام المستدام الذي يشكل الأساس لثقافة السلام، كما علينا أن نعمل على حماية التراث الثقافي سواء أكان في العراق أم في اليمن أم في لاهاي أم في كيتو، فهذا التراث ملك للجميع ويوجهنا كيف نرى أنفسنا ويفسر لنا قصة البشرية وتاريخها.
إن تراثنا وتاريخنا وإرثنا الثقافي والحضاري والعلمي تدل علينا وتعكس تاريخ مجتمعاتنا وعلومها وآثارها الفلسفية وحكمتها التي تشكلت من خلال الطريقة التي نفكر بها، وهذه جميعها عوامل تاريخية وحضارية مشتركة بالتأكيد؛ فإنها تحمل شواهدًا على ماضينا وتاريخنا المتداخل وتحولنا التاريخي، ولها مكانة في نفوسنا وتوفر جمالية كبيرة للعالم. لذلك أتطلع إلى النتائج الإيجابية للمناقشات التي تجري في هذا المنتدى لجعل ثقافة السلام حقيقة قائمة، ونأمل أن تسود ثقافة السلام في العراق واليمن وفي أنحاء العالم كافة.
شكرًا لكم.

كلمة السيد عبدالعزيز سعود البابطين
رئيس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدُ رئيس جمهورية مالطا السيد جورج فيلا،
السيدُ رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستن أركانج توادارا،
