top of page
  • Facebook
  • X
  • Youtube
  • Instagram

»توظيف النصوص الأدبية في المناهج الدراسية«.. كتاب جديد لـ»شومان«

١٥ يناير ٢٠٢٥

»توظيف النصوص الأدبية في المناهج الدراسية«.. كتاب جديد لـ»شومان«


أصدرت مؤسسة عبدالحميد شومان كتابًا جمع أوراق الحلقة النقاشية التي نظمتها المؤسسة تحت عنوان «توظيف النصوص الأدبية في المناهج الدراسية».


شارك في الكتاب، الذي قدّم له مقرر الحلقة النقاشية الدكتور غسان عبدالخالق، كلٌّ من الدكتور أكرم البشير، الدكتور ناصر شبانة، الدكتورة رزان إبراهيم، الدكتور غدير الحطبة، الدكتور أحمد خليفة، محمود الزعبي، الدكتور راشد عيسى، الدكتورة خلود العموش، الدكتورة أسيل الشوارب، الدكتورة صبحة علقم، الدكتور عبدالله عمايرة، سحر عواد، وأكرم العطاري.


ودعت توصيات المشاركين في هذه الحلقة إلى عقد حلقات مشابهة في الحقول الدراسية الأخرى، مثل الدراسات الاجتماعية، وتطوير أساليب تدريس النص الأدبي في المناهج، وإجراء دراسة تربوية لغوية شاملة على طبيعة النص القابل للقراءة في العربية «الإعرابية»، وخاصةً (النص الأدبي)، لأنه غير مفعّل بصورة علمية مقبولة.


كما أكّدت التوصيات أهمية إنشاء مكنز للمختارات الأدبية التي تنتقى منها النصوص للمنهاج، وتوفير أنواع الكفايات اللغوية والاجتماعية والإنسانية التي بإمكان الأدب في المناهج الدراسية تحقيقها بالرجوع إلى معايير هادفة تربويًّا ومعرفيًّا ووجدانيًّا، مع مراعاة متطلبات العصر والفئة العمرية المستهدفة، وأن تبنى المناهج بناءً على الاختبارات التشخيصية، بحيث تكون هذه الاختبارات صادقة لا زيف فيها، وأن تواكب المناهج المستجدات والتغيرات العالمية، وكذلك متابعة الميدان التربوي لتطبيق مؤشرات تحقق الإنتاجات المنشودة والموجودة في أدلة الكتب، ولضمان تطبيق الدروس بما يحقق المعايير والكفايات المنشودة.


واهتمّ المشاركون بالتركيز على استراتيجيات التدريس داخل الغرفة الصفية، ومتابعة ذلك تدريبيًّا وتثقيفيًّا للمعلمين، وإعادة النظر في (كم) الدروس المقدمة في كتاب الطالب ومواءمتها مع المدة الفعلية للتدريس خلال العام الدراسي، وتفعيل نظام التعليم القائم على المهام بمفهومها العلمي في تدريس وتعليم الأدب، واعتماد نظام منتدى «الويكي» Wiki في تنويع النصوص التراثية والحديثة؛ بحيث يترك للطلبة التعليق بحرية في مخرجات كل وحدة، وكذلك إدراج النصوص المسرحية في المناهج المدرسية، بحيث يكون في كل منهاج نص مسرحي، وعدم الاكتفاء بوجوده في خانة الأنشطة.


كما تمت الدعوة إلى تعزيز مساهمة دور النشر المعنية بإنتاج النصوص التي تصلح لتكون جزءًا من المناهج، ومراعاة وجود طلبة يعانون من تحديات وصعوبات عند تصميم وبناء الكتب، والنظر بعين الاعتبار للطالب والأسرة كعنصرين أساسيين، وتقييم المنهاج وإدامة التغذية الراجعة، وكذلك متابعة الطلبة في مهارات اللغة العربية في جميع الصفوف، بحيث نقدّم منهاجًا متميزًا يراعي كلّ مستويات الطلبة ويعالج جوانب الضعف، وتشجيع الدراسات والبحوث في مجال علوم القراءة في اللغة العربية، وتطوير استراتيجيات تعليمية مبتكرة وجديدة.


وأكدت التوصيات على تطوير بيئة قرائية محفزة، وإنشاء بيئات صفية ثرية بالمواد التراثية، مثل وجود ملصقات مرافقة لمحتوى المنهاج، أو بطاقات أو معروضات، بحيث تستمر المادة التعليمية لوقت يتجاوز الحصة الصفية.


ودعت التوصيات إلى تشجيع التعاون بين المدارس والمعلمين والمؤسسات المجتمعية، لدعم ثقافة القراءة بوجهٍ عام، واعتبار التعليم أولوية وطنية قصوى يجب أن ترصد لها مبالغ ضخمة.


وتحت عنوان «كيف يُسهم اختيار النصوص الأدبية في إطلاق مَلَكة الإبداع؟!»، قال الدكتور غسان عبدالخالق إنّ معظم الذين شاركوا بأوراق عمل في الحلقة النقاشية هم خبراء متمرّسون، وبعضهم مدرّسون متميزون، كما أنّ كلّ من دُعي لإثراء أوراق هذه الحلقة والتعليق على أوراقها، هم أكاديميون مخضرمون. وكاشف د.عبد الخالق بأنّ «اختيار النص الأدبي القديم أو الحديث في المنهج الدراسي»، لم يعد مَهمّة سهلة، لأسباب، منها: أنه يجب أن يكون مواكباً بصورة أو بأخرى، لإشكاليات العصر الراهن ومحاكياً له، وأنّه يجب أن يكون موضع إجماع المجتمع التعليمي الذي صار يتسع ويكبر، بحكم الاتساع والتشابك في العلاقات والديناميات الاجتماعية، كما لا يجوز أن يعبّر عن اجتهاد فردي أو مجموعة محدودة العدد، بل عن وجهات نظر كل الشركاء في العملية التعليمية، ولا يجوز أن يكون مجرّد استكمال شكلي أو ضرباً من ضروب رفع العتب، بل يجب أن يكون نتاج قناعة راسخة، بأنه يضطلع بتأدية الوظيفة أو الهدف المنشود شكلاً ومضموناً. وأضاف عبدالخالق إلى ذلك وجوب أن يسهم النصّ إسهاماً ملموساً في تنمية الذائقة الجمالية لدى المتلقي، من خلال تدريب هذا المتلقي تدريجياً، على الإحساس بالنص الأدبي وعلى تحليله وعلى تفكيكيه وعلى نقد، كما يجب أن يؤجّج ملكة الخيال لدى المتلقي، وعلى نحو يمكن أن يتكامل مع تأجيج خياله التاريخي والعلمي، لأن الخيال هو الحاضنة الأولى للإبداع والابتكار. ودعا عبدالخالق إلى أن يضاعف النصّ الثروة اللغوية للمتلقي، وعلى نحو عملي وواقعي خلاّق يمكن أن يعزّز مهارات الاتصال والقيادة والتميّز الشخصي، مؤكدًا أهمية أن يرسخ النصّ أيضًا القيم الإيجابية مثل: حب الوطن وحس المواطنة والمسؤولية الاجتماعية والأمانة والصدق، وأن يستأصل–في المقابل- أنماط السلوك السلبي مثل: العنف المادي والمعنوي، والتنصل من المسؤولية، والغش والكذب، وكذلك وجوب أن ينمّي مهارات التفكير؛ فيتسم بالذكاء والألمعية، لا بالسذاجة والسطحية، وأن يربط الماضي بالحاضر على نحو منطقي ومقنع، وأن يربط الحاضر بالواقع على نحو عملي وملموس.



الرأي الأردنية

المصدر:

bottom of page